سكان منطقة الشميساني يعانوا من مسلسل رعب يومي في تقاطع شارع عصام العجلوني مع شارع خير الدين التونسي

السبب الرئيسي لهذا المسلسل هو عدم التزام السائقين بأبسط قواعد السير

كيف تحل مشكلة عدم التزام السائقين بقواعد السير؟

جواب امانة عمان هو بسيط جداً: امنح السائقين المزيد من القواعد حتى لا يلتزموا بها

!!من هنا قرر عباقرة الامانة وضع اشارة ضوئية على هذا التقاطع

1

 

لا ادعي انه بأمكاني معرفة المستقبل لكن اكاد اجزم بأن نتيجة هذه الخطوة من الامانة لن تغير شيئا من مسلسل الرعب سوى انه سيصبح بالالوان

واعتقد انه في النهاية سنجد شرطي سير مرابط هناك ليحاول تخفيف وقع مسلسل الرعب

المضحك المبكي انه لو تواجد شرطي سير ملتزم في المنطقة لما كان هناك مسلسل رعب من البداية ولما احتجنا ان نضيف اشارات ضوئية

في الأردن نتفنن في ترحيل المشاكل و(تلبيس الطواقي) دون النظر للحلول الجذرية الصحيحة

صباح الثلاثاء الماضي تفاجأت انا ومئات المواطنين المتجهين لاعمالهم من منطقة الشميساني بأغلاق الطريق التي تؤدي إلى شارع الملكة نور الحسين

 

IMG_7846

 

طبعا وبما اننا نعيش في دولة حضارية ولدينا بلدية (أمانة) متقدمة ومهنية لم يكن هناك  اي تحذير بأن هذا الاغلاق سيحصل

أول ردة فعل لي ولمعظم السائقين كانت (مش مشكلة) كل ما علينا هو الاتجاه نحو تقاطع وزارة  الصناعة ودخول شارع الملكة نور من هناك.  هذا كان حديث المنطق لأنه من المستحيل ان يغلق اي عاقل مدخل شارع الملكة نور من هناك وارسال مئات السيارات إلى  منطقة  العبدلي التي تعاني ايضا من أزمة اسطورية في الصباح.  للاسف هذا ما حصل

 

IMG_7840A

باغلاق مدخلي شارع الملكة نور من الشميساني هكذا ودون اي تحذيز  مسبق وجدت نفسي مثل مئات السائقين في وسط ازمة اسطورية  في منطقة  العبدلي وتحولت المنطقة امام مجلس النواب وحتى قصر العدل إلى  موقف سيارات غير متحرك بانتظار الفرج.  السبب؟

السبب لهذه المعاناة الصباحية الاضافية ببساطة كان متعهد تم بسببه اغلاق المداخل المؤدية إلى شارع الملكة نور حتى تستطيع الياته التوقف امام موقع البناء الخاص به.  طبعا يضاف إلى عيون المتعهد تقصير شديد من الامانة  وادارة  السير.  كان يمكن بكل بساطة  تفادي الازمة التي حصلت بأكثر من طريقة منطقية لو كان هناك ذرة اهتماام بالمواطن لكن اصبحنا نعرف في الاردن ان المتعهد و(البزنس) هما الكبار والمواطن  هو الصغير

 

مصطفى وهبي التل

مطلوب رأس مخرج الصفحة

صحيفة الدستور الاردنية عدد الاثنين 5 كانون أول 2016