ها ها

انتهت الانتخابات الأردنية.

البعض أطلق عليها لقب المسرحية الكوميدية.

البعض الآخر أطلق عليها لقب المهزلة.

اما دولة النسور فقد قال أنها أسعد يوم في حياته!

هما خياران لا ثالث لهما:

دولة النسور يعاني من السادية والسادية لمن لا يعرفها هي مرض نفسي لا يسعد المصاب به إلا في حالة تعذيب الاخرين.

دولة النسور عاش حياة بائسة وطفولة معذبة بالتالي مقارنة بحياته البائسة وطفولته المعذبة يبقى يوم الانتخابات على علاته بالنسبة لدولته يوما سعيدا.

في البداية اعتقدت أن الخيار الأول صعب والسبب وحسب بساطة تفكيري وسذاجتي أنني ظننت أن منصب رئيس الوزراء لا يستلمه شخص إلا بعد اجراء فحوصات طبية ونفسية للتأكد من عدم وجود أمراض قد تؤثر على قرارات الرئيس.  لكن بعد دراسة سريعة لرؤساء الوزراء في عهد الملك عبد الله الثاني أدركت أن السادية هي إحدى الشروط التي يجب توفرها في رئيس الوزراء المختار.

اذا كلا الخيارين محتملين ونحن بانتظار (المعيط) لينفي او يؤكد احدهما او الاثنين.

مرجعية عليا قالت أن يوم الانتخابات كان يوما تاريخيا.

(صح) 100%!

ونضيف أن يوم الانتخابات كان تاريخياً ليس فقط في الأردن لكن في المعمورة:

في كتب التاريخ نقرأ عن معتقلين سياسيين يفوزون بالانتخابات لكننا في الأردن صنعنا التاريخ وفاز معتقلون بتهم شراء اصوات لأول مرة في التاريخ.  نعم بالتأكيد انتخابات الأردن الاخيرة كانت تاريخية.

لم يحصل في التاريخ وقبل انتخابات الأردن الأخيرة أن فاز هذا العدد الكبير من المتهمين بالفساد والمتهمين بتبيض الأموال بشكل مباشر أو غير مباشر.  نعم، بالتأكيد نحن نصنع التاريخ في الأردن.

كتب التاريخ ستذكر أيضا (صكوك الغفران) التي وزعتها الجهات الأجنبية حول الانتخابات الأردنية الأخيرة.  لم يحصل في التاريخ أن حصلت انتخابات (طلعت ريحتها) على مباركة المراقبين الأجانب بحماس قبل الانتخابات الأردنية الأخيرة.

اذاً هي انتخابات سعيدة وتاريخية بكل المعايير.

أخيرا نلوم الأجهزة الامنية التي كان من المفروض أن تطلق لجام (الدغري) و (المعيط) لتصل نسبة المشاركة إلى اكثر من 100% لتغمرنا السعادة أكثر وأكثر ولنصنع تاريخا غير مسبوق.

مبروك للفائزين بالانتخابات وحظا أوفر للشعب الأردني …

مصطفى وهبي التل