نشرت هذه المقالة عام 2012.  للأسف الوضع لم يتغير رغم تغير المسؤولين في الامانة ورغم تغيير القيادات فيها.  عندما نشرت هذه المقالة عام 2012 كان المقصود التخطيط والتنظيم (او الاصح قلة التخطيط والتنظيم) في الامانة والحالة المخزية التي ألت إليها عاصمتنا.

اليوم تذكرت هذه المقالة بعد انهيار شارع الشهيد وصفي التل الشهر الماضي.  كيف حصل هذا بعد حادثة انهيار شارع عبد الله غوشة؟  صراحة، وضع الامانة ميئوس منه.  المحزن المبكي ان الدولة ترغب ببناء عاصمة جديدة.  سؤال كيف نضمن ان العاصمة الجديدة لن تعاني من نفس مشاكل العاصمة الحالية؟ هل سنضع دوريات على مداخلها تمنع دخول الفساد والترهل؟ من خرب عمان بالتأكيد لن يتغلب في تخريب العاصمة الجديدة.

أول لدغة

لم نتعلم الدرس

 

ول

لا يوجد عندي أدنى شك أن المسؤولين في الأمانة لايقطعون فرضأً ويحافظون على السنة.

وأنا واثق أنه وقت الصلاة تحصل (بلبلة) في حمامات الأمانة من كثافة الراغبين في الوضوء.

أنا واثق أيضا أن الشعائر الدينية لها مكانة خاصة في قلوب المسؤولين في الأمانة.

لكن مع كل هذا استطيع أن أجزم أن المسؤولين في الأمانة غير مؤمنين!

كلنا نعرف أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

لكن نظرة واحدة على عمان وندرك أن مسؤولي أمانة عان لدغوا من نفس الحجر ليس مرة او مرتين بل مئات المرات.

المشكلة أن المسؤولين في الأمانة يلدغون من نفس الحجر مئات المرات ونحن الذين نتجرع السم.

(ول) يا ناس!

(خلط الحابل بالنابل) في مناطق عمان خلق كابوس للسكان وللتجار.  فقط في عمان تنام وجارك دكتور يعمل في مستشفى وتستيقظ لتجد ان جارك اصبح مستشفى.    

تقضى حياتك (طالع نازل) في شارع الشهيد وصفي التل بحثا عن موقف لسيارتك لتجد نفسك في النهاية تقف في محطة بنزين لأن (بنزيناتك) الغالية (خلصت).  مع ذلك فأن  منح التراخيص دون مواقف كافية للمباني السكنية والمباني التجارية لا يزال هو الأساس في هذا الشارع وغيره بالرغم من المصيبة الاقتصادية والبئيية التي تحصل بسبب عدم توفر مواقف. 

التخبط في التخطيط والتصميم حول عمان إلى كابوس مرعب ومع ذلك نصر على نفس الأخطاء التي تقتل عمان ببطء ولا نسمع عن مسؤول واحد في الأمانة يعترض.

(ول) يا ناس!

مع إقتراب شهر رمضان الفضيل أقترح على إبراهيم الكيلاني عقد حلقات ايمان في الأمانة للمسؤولين لعل وعسى.

مصطفى وهبي التل