(بس بلاش)

 

قبل ايام قال رئيس هيئة مكافحة الفساد سعيد بينو في خطابه في المؤتمر الثالث لجهات الاتصال: “استقرار الأردن أكسبه ثقة المجتمع الدولي في ملاحقة الفاسدين.”

(بس بلاش)

واضح أن الباشا (لطش) كلمة الوفد السويدي وعدلها بعض الشيء.  ملاحقة الفاسدين في الاردن؟  الصغير قبل الكبير يدرك أن ما يجري حاليا من مسرحيات محاربة الفساد ما هي إلا تسوية حسابات واكباش فداء من أجل النخبة الحاكمة والأقارب والأصدقاء.

وقبل أيام أشار دولة رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة في حديث تلفزيوني “إلى أن التشوهات في الاقتصاد جاءت نتيجة لبعض السياسات والاحداث الاقليمية مثل الربيع العربي وانقطاع الغاز المصري وارتفاع فاتورة الطاقة .

(بس بلاش)

الفساد الذي ورطنا بديون بالمليارات والذي نهب خيرات البلد وجيرها لمجموعة مختارة لم يكن له علاقة بالتشوهات في الاقتصاد يا دولة الرئيس؟  ام أنك ورئيس هيئة مكافحة الفساد تلاميذ عند نفس الشيخ وتتشابه عليكم الامور؟

من حصيلة الاسبوع الماضي أيضا وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني، قال وزير الخارجية ناصر جودة:  “أن الاردن لن يسمح بأي تهديد لأمنه واستقراره.”

(بس بلاش)

لنكن واضحين هنا معاليك، عن أمن واستقرار من تتحدث؟ بالتأكيد لا تتحدث عن امن واستقرار الاردن وشعبه الذي يتم قيادته نحو الهاوية.  لكن إن كنت تتحدث عن امن واستقرار النخبة الحاكمة فهذا موضوع آخر ويقتضي التنويه.

أخيرا قال رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة الأسبوع الماضي خلال افتتاحه مقر جمعية رجال الأعمال الأردنيين واتحاد جمعيات رجال الأعمال العرب في عمان إننا “بدأنا نعود تدريجياً إلى المسار الصحي للوضع المالي والنقدي.”  

كمان (بس بلاش)

المديونية ترتفع والاحتياطي يختفي ومع ذلك “نعود تدريجيا إلى المسار الصحي للوضع المالي والنقدي.” يبدو أن دولته درس الاقتصاد بشكل يختلف عن بقية العباد،  أو أن دولته يقصد بأن النخبة الحاكمة وبعد توقف اضطراري عن البذخ والحفلات الأسطورية وعن إجازات ألف ليلة وليلة خوفا من الحراك الشعبي عادت إلى مسارها غير المكترث بالوضع الاقتصادي للبلد وللشعب (في رمضان الشعب ينحرق تحت شمس الاسعار والنخبة تتشمس تحت شمس اليونان).

مصطفى وهبي التل