هذه المقالة اهداء إلى (الرفاق) الذين فجاءة اصبحوا يسبحون بحمد النظام وبالعملية الانتخابية.  للأسف عندما نضع مصالح الفرد او مصالح جماعة صغيرة امام مصلحة الوطن وبالرغم من ذلك ندعي اننا نتحدث بأسم الوطن والفئات المطحونة فهذه هي الطامة الكبرى.

خزعبلات اسمها انتخابات  II

عندما تؤكد المرجعية الدستورية الاولى في المملكة (والتركيز هنا على الدستورية) في كل المحافل المحلية والدولية أن الانتخابات القادمة ستكون نزيهة وشفافة رفض جزء مني تصديق القصص المنشورة وغير المنشورة عن المهازل التي حصلت في عمليات التسجيل للانتخابات القادمة.  

اقول: بما أن هذه التأكيدات لم تأت من رئيس وزراء يتم استبداله كلما استبدلت الملكة مصمم الازياء الخاص بها، ولم تأتي من وزير داخلية يتلقى اوامره من سكرتير في الديوان ولم تأتي من مدير أمن يحلم بأن يتلقى مكالمة من سكرتير في الديوان ولم تأتي من رئيس هيئة استقلالها كرتوني، وجدت صعوبة عاطفية في تصديق بعض القصص المنشورة وغير المنشورة عن المهازل التي حصلت في عمليات التسجيل للانتخابات.

أقول هذا وبصراحة وشفافية وبالرغم من استخدامي للكثير من هذه القصص المنشورة وغير المنشورة في مقالات سابقة.  لكن في النهاية فأن معظم هذه المهازل لم تكن سوى قصص سمعتها أو قرأتها من طرف ثالث او رابع او خامس بالتالي، وبما أن المرجعية الدستورية (والتركيز هنا على الدستورية) قالت أن هذه المهازل لن تحصل، بقى الشك يسيطر على افكاري حتى قص لي أحد الاصدقاء المقربين ما حصل له.  سأعيد سرد ما قال لي هذا الصديق بتصرف وبتغيير بعض المعلومات دون المساس بجوهر القصة:

اتصلت والدة أحد المرشحين بوالد صديقي لتطلب دعمه ودعم عائلته لإبنها.  المشكلة وبما أن سجل الابن (زفت) وعليه شبهات فساد كثيرة لم تجد الوالدة سوى ورقة الاصل المشترك بينها وبين عائلة صديقي (احد مدن الضفة الغربية) لتطلب منه الدعم لإبنها في الانتخابات. المضحك المبكي ومن (محاسن الصدف) أن صديق اخر من مدينة اب المرشح والتي تقع شرقي النهر اعلمني قبل أن يطلعني الصديق الاول على قصته انه تم الاتصال به من قبل أحد اقارب الاب يطلب منه دعم هذا المرشح لأنهم بلديات ولأنه يمثل شرق الأردنيين!  طبعا هذه مهزلة وتدل على نوعية المرشحين وعلى نوعية الانتخابات التي يجب أن نتوقعها وفي النهاية نوعية مجلس النواب الذي سنحظى به. 

بالرغم من المهازل التي ذكرتها فإن تأكيدات المرجعية الدستورية (والتركيز هنا على الدستورية) حول النزاهة والشفافية لم تمس حتى هذه المرحلة من القصة.  لكن القصة لم تنتهي بورقة الاقليمية والعنصرية اذ أن للقصة بقية:

بعد أن انتهت والدة المرشح من حديثها مع والد صديقي حول ضرورة دعم ابنها بسبب الرابط المشترك اعرب والد صديقي عن اسفه لعدم امكانية مساعدتها ومساعدة ابنها لأنه لم يسجل وكذلك لم يقم ابناؤه بالتسجيل.  هنا حصلت المفاجئة عندما اعلمت والدة المرشح والد صديقي انه تم تسجيله وتسجيل ابنائه من قبلهم وأن بطاقاتهم الانتخابية جاهزة!!

صديقي يؤكد ان هويته ودفتر عائلته بحوزته ولم يعطيهم لأحد ولم يطلب من أحد أن يسجله ومع ذلك وبعد أن قص لي قصته تبين ان معلومات والدة المرشح صحيحة اذ دخلنا إلى موقع الهيئة المستقلة ووجدنا اسمه ضمن قوائم المسجلين للانتخابات!!

انتخابات نزيهة وشفافة؟؟

مصطفى وهبي التل