كفاية مشان الله

نعم، ندرك أن المواطن في الأردن ليس بصاحب قرار

وندرك أن قرارات مصيرية تؤثر على مستقبلنا ومستقبل أطفالنا ومستقبل هذا الوطن المسكين تصدر ويتم العمل بها دون أي دور حقيقي للمواطن فيها

مبروك (خلص) استسلمنا

بدكم تزرعوا مفاعل نووي لعيون أولاد العم في باديتنا (غصبن عن راس أكبر راس فينا) تفضلوا

بدكم ترسلوا أولادنا للقتال والموت في كل أنحاء المعمورة إلا غربي النهر لتحرير أرضنا وشعبنا (زي ما بدكم) ولن نعترض

بدكم تبيعوا البلد بسعر البصل وتقبضوا أنتم الذهب (بتمونوا). من نحن لنعترض؟ بالنهاية هذه بلد أجدادنا ونحن، بنظركم، فقط (عمال مياومة) هنا

بس

وبعد إذنكم طبعا

أسمحوا لنا أن نشتكي قرارات بسيطة غير مصيرية أصدرها (كومبارس) عندكم لن تؤثر على مخططاتكم لهذا البلد ولن تمس ثرواتكم

مثلاً، هل يحق لنا أن نعرف من العبقري الذي أختار قبل فترة قصيرة شارع سالم الهنداوي في الشميساني ليكون مكتب إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين؟

enough 2

أي لجنة من أصحاب الشهادات والخبرات تركت كل عمان لتختار منزلا في شارع سكني صغير بعيد عن وسائل النقل العام ليكون مكتب يرتاده يوميا الكثير من المواطنين؟

هل ممكن معرفة صاحب العقار المحظوظ الذي تم اختيار عقاره الغير مناسب ابدا من بين كل العقارات والمباني المتوفرة والمناسبة في أنحاء العاصمة؟ هل هو قريب احدهم او صديق لأحدهم؟

في عاصمتنا عمان وفي كل الأردن ندفع يوميا ثمن قرارات غبية كان من السهل جدا تفاديها بقليل من الأنتماء وبقليل من التفكير. وكلما حلمنا بأنه من المستحيل أن تتكرر الأخطاء لأن ثمنها الغالي على المدى القصير وتحولها لكارثة على المدى البعيد اصبحوا واضحين للعيان، نتفاجئ بأن الأخطاء والقرارات العشوائية (وربما ليست بالعشوائية ان كان من وراءها فائدة مالية لبعضهم) تتكرر بشكل يومي دون حسيب او رقيب

كفاية مشان الله

مصطفى وهبي التل