(بتمزح)!!

أعرف أن الانطباع عن دولة رئيس الوزراء د. فايز الطراونة انه رجل جاد وليس بصاحب نكتة.

مع ذلك فأن مواقف الرجل وأقواله لا تخلوا من روح الدعابة. 

يوم الخميس الماضي زار دولته وزارة الخارجية والتقى الوزير والسفراء في المركز ومجموعة من السفراء الأردنيين الذين يقضون اجازات الصيف في الاردن ومديري الدوائر في الوزارة و(فقعهم) نكتة في نهاية اللقاء عندما اكد أن “مستقبل الأردن اهم بكثير ممن يريد أن يفصل الأمور بحسب مقاسه.”

اتخيل دولته بعد ان (فقع) النكتة مستديرا إلى الخلف بعيدا عن (المكيرفون) و(فارط) من الضحك.  طبعا وبحكم العمل الرسمي و(الوجاهة) انتظر الحضور ضحك الرئيس قبل ان تعج القاعة بالضحك المتواصل إلى ان استدار دولته وواجه الحضور و(همهم) قليلا قبل ان يشرب بعض الماء (لبل ريقه) وعاد إلى الجدية المعروفة عنه.

“مستقبل الأردن اهم بكثير ممن يريد أن يفصل الأمور بحسب مقاسه.” 

أين كان دولته خلال السنوات الماضية؟  عن أي مستقبل يتحدث؟  من يفصل الأمور حسب مقاسه؟  من باع ثروات البلد واستولى على الأراضي وورط مستقبل البلد بديون سيستمر بدفعها احفاد احفادنا من اجل مصالحه الخاصة؟  من الراعي الأول للفساد الذي حطم الاردن والاردنيين؟

“مستقبل الأردن اهم بكثير ممن يريد أن يفصل الأمور بحسب مقاسه.” 

هل يطلع دولته حتى على الصحف (إلى في الجيبة)؟  هل يسير موكب دولته في نفس الشوارع التي نسير بها؟  عن أي مستقبل يتحدث دولته؟ 

يا دولة الرئيس هل انت إلى هذا الحد (غشيم)؟  من وراء سياسات تقسيم الشعب إلى شرقي وغربي وشمالي وجنوبي؟ من حول الجامعات (مصانع قيادات المستقبل) إلى مصانع جهل وبلطجية؟  من قسم المدن والقرى وحتى والاحياء إلى ساحات حرب بين عشائر وعائلات؟ من فعل هذا واكثر ليبقى الشعب (على المقاس) من اجل مستقبله الخاص؟

يا دولة الرئيس (هو ظل) في مستقبل؟

مصطفى وهبي التل