في عام 1998 كان في الأردن دولة

لا استطيع أن اقول أن هذه الدولة كانت ممتازة ورائعة

لكن مقارنة بما يسمى دولتنا اليوم كانت الدولة الأردنية عام 98 جيدة

على الأقل كان لدينا دولة

عام 1998 كان عندنا مشروع إضافة بناء للمنزل وكان أمام المنزل (رمل صويلح) من اجل البناء. جزء بسيط جدا لا يتعدى 10 سم من كتلة الرمل كان على الشارع العام. أما غالبية الكتلة فكانت على رصيف منزلنا. خلال ساعات قليلة حضرت فرقة تفتيش من الأمانة وأنذرتنا بضرورة سحب الرمل المتواجد على الشارع العام وإلا سيتم مخالفتنا. وفعلا في اليوم الثاني حضرت فرقة تفتيش ثانية من الأمانة لتتأكد من عدم وجود أي رمل على الشارع العام

لنقارن ماذا حدث لنا عام 1998 بهذه الصورة التي التقطتها اليوم

araryat II

عام 98 كدنا أن نتخالف لوجود طرف كتلة تراب على الشارع. عام 2014 يغلق المتعهد نصف الشارع العام دون اي متابعة او حساب. عام 2014 متعهد اخر متنفذ ينام سكان المنطقة على اصوات الياته التي تستمر حتى ساعة متأخرة في الليل وتعود إلى العمل قبل صلاة الفجر يوميا دون اي اعتبار لقوانين الأمانة. قدمنا شكوى في شهر ايار وحضرت على اثرها فرقة من الأمانة واوقفت العمل

http://www.araryat.org/?p=567

لكن وللأسف منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا عادت الضجة الصباحية والليلة دون اي حساب او متابعة من قبل الأمانة ولم تعد الشكوى تنفع. من الواضح أن المتعهد “تفاهم” مع المسؤولين في الأمانة ودفع اهل المنطقة الثمن

في احلك كوابيسي المظلمة لم احلم يوما بأني سأترحم على الأردن عام 1998 والسنوات قبل ذلك لكن، وللأسف، وصلنا مرحلة تجعلنا نترحم على تلك الأيام