خير الدين التونسي

تقاطع شارع خير الدين التونسي مع شارع عصام عريضة في الشميساني عبارة عن فيلم رعب متواصل العرض اثناء النهار. الرعب ليس بسبب مصاصي الدماء او بسبب وحوش من الفضاء او بسبب قاتل مجنون. الرعب سببه الانانية المفرطة من قبل بعض السائقين من جهة ورعونة الأجهزة الأمنية من جهة أخرى. يا ترى لو سحبت رخص السائق الأناني الذي يعتقد ان له الحق ان يغلق تقاطع كامل حتى يصل قبل غيره (والنتيجة في النهاية تأخره وتأخر المئات معه) هل سيكرر هذه الأنانية؟ يا ترى لو حن علينا مسؤول في شرطة السير ووضع هناك لأسبوع فقط بعض الافراد من شرطة السير لا لتسيير الأمور بل لضبطها ومخالفة كل سائق أناني يغلق التقاطع هل ستستمر هذه الظاهرة؟ بالتأكيد لا خاصة لو تكررت العملية كل فترة وفترة حتى يتعلم الجميع

عندما تصبح المخالفة هي (الصح) و(الماشي دغري) هو الغلط اليس من حقنا ان نقلق على مستقبل هذا البلد؟

عليهم عليهم

عليهم عليهم معهم معهم

!!!حتى انت يا بروتس

تنتظر الأشارة المرورية وانت ملتزم بأدب بمسربك. واحيانا تضطر ان تنتظر مرتين او ثلاثة مرات حتى (تلحق) الأشارة. احيانا وانت تنتظر تتفاجئ بسيارة تتجاوز جميع السيارات باستخدام مسرب الالتفاف فقط لتأخذ الدور الأول امام الأشارة. حقيقة (شي بقهر): لأنك التزمت بالقانون وبالادب تجد نفسك متأخر بينما السائق غير الملتزم وغير المبالي يصبح في أول الدور دون حساب. دائما عندما يحصل هذا تتمنى وجود شرطي سير (قد حاله) مخلص ومنتمي للوطن. تتمنى وجوده لا ليخالف المستهر فقط وانما ليعطله كما عطل السير و(ليرقعه) دقائق طويلة (يبهدله) قبل ان يحرر له مخالفة (دسمة) بعد الأنتظار تحتوي اكثر من بند مثل استخدام المسرب الخاطئ واعاقة السير وتعريض الآخرين للخطر وأي مخالفة قد تخطر على باله

2

لكن السؤال المحزن هو ماذا تفعل ان كان المستهتر والغير مبالي بقوانين الادب والسير هو نفسه الشرطي؟

1