.لا يمكن محاربة الظلام بالظلام

كلنا مع قرار مدير عام هيئة الاعلام الدكتور امجد القاضي حول حظر نشر اي اخبار او معلومات متعلقة بالقضية التحقيقية الخاصة بالعملية الأرهابية ضد الاردن اول ايام رمضان.  لكن اذا لم يقابل هذا القرار تقرير يومي رسمي شفاف يطلع المواطن الاردني على آخر المستجدات، سنجد أنفسنا وسط الظلام وعرضة للاشاعات والتغريض والتلفيق

من حقنا ان نعرف هل حقا كان المجرم تحت قبضة الجهات الأمنية وأطلق سراحه بواسطة؟

أن كان هذا صحيحا فمن حقنا ان نعرف ما هي عقوبة الشخص الذي تواسط ليخرج المجرم؟

الا يحق لنا ان نطالب بمحاكمته؟  الا يتحمل مسؤولية الجريمة مثله مثل من ارتكبها؟

من حقنا ان نعرف من هو المسؤول في الجهات الامنية الذي رضخ للواسطة حتى يخرج المجرم؟

من حقنا ان نعرف كيف استطاع شخص تحت رقابة الجهات الأمنية ان يحصل على السلاح؟

من حقنا ان نعرف كيف تمكن شخص واحد مسلح بمسدس من ارتكاب هذه الجريمة البشعة؟

كيف تمكن فتى ان ينفذ عملية ضد افضل الجهات الأمنية التي نعتمد عليها لحفظ أمان البلاد؟

.نعم لا يمكن محاربة الظلام بالظلام

.ولا يمكن محاربة الظلام بالاختباء مثل النعام

.لدينا قنبلة موقوتة في الأردن

.قنبلة لن تستطيع الأجهزة الأمنية لوحدها من التصدي لها

.قنبلة ستنفجر وتقضي علينا كلنا ان لم نتماسك ونقف صفا واحدا مع الجهات الأمنية

.قنبلة ستزداد قوتها كل يوم أن لم نستوعب ان سلاح الأمن لوحده لا يستطيع ايقافها

.لا يمكن محاربة الجهل والفقر بالسلاح

.لا يمكن محاربة الحاجة والجوع بالسلاح

.نضحك على أنفسنا ونقول أننا في أمان

كيف نكون في أمان واعداد البؤساء والجياع كل يوم تزداد؟

كيف نكون في أمان بعد ان حطمنا شبكة الأمان التي كانت تحمي المواطن؟

كيف نكون في أمان بعد ان حطمنا نسيج الوطن والمواطنة من اجل جمع الثروات؟

كل موظف لا يستطيع ان يؤمن لاطفاله اساسيات الحياة هو مشروع ارهابي

كل مواطن يقع تحت رحمة رحلة العذاب في المستشفيات الحكومية هو مشروع ارهابي

كل مسكين يضع اطفاله في اشباه مدارس نطلق عليها مدارس الحكومة هو مشروع ارهابي

كل مواطن يراجع مؤسسة حكومية ويعامل كشحاذ هو مشروع ارهابي

اليس من الأولى بدل ان نصرف ببذخ على احتفالات لا تعني الموطن ان نرفع من شأن المواطن؟

لو ان المليارات التي نهبت استثمرت من أجل الوطن والمواطن هل كان سيصبح لداعش او غيرها موطئ قدم؟

.الناس (الشبعانة) والواثقة من مستقبل اولادها هي مشروع مواطن يدافع ويحارب من أجل وطنه

.الناس الجائعة والتي لا ترى سوى الظلمات في المستقبل هي مشروع ارهابي يقاتل ضد اهله ووطنه

.المجرم ذهب ضحيته خمسة شهداء من خيرة شباب الوطن

.الفاسد ضحيته الوطن كله

أعيدوا المليارات التي نهبتوها واستثمروا هذه المليارات في الوطن بدل استجداء الاخوة والاعداء لتنهبوا مليارات اضافية 

. هكذا نحارب داعش وغيرها وهكذا نحارب الجهل وهكذا ننتصر

رحم الله شهداءنا والله يستر بلدنا

مصطفى وهبي التل