طيري يا طيارة

 

في المملكة الاسكندنية استقبل قرار الملك رفض شراء طائرة خاصة جديدة بسعر قد يصل 450 مليون دولار والاكتفاء بشراء طائرة خاصة مستعملة بمبلغ بسيط قد يصل 350 مليون دولار بالترحيب والارتياح والفرحة الغامرة من الفعاليات الشعبية والحزبية ووجهاء وشيوخ العشائر والمواطنين في كافة محافظات المملكة الاسكندنية التي اعتبرت القرار انحيازاً للمواطن والوطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن.  

صحيفة (المستور) وفي افتتاحية تقريرها الشامل حول قرار الملك شراء الطائرة المستعملة (والتي يقال انها كانت مخصصة لدكتاتور عربي قبل الاطاحة به في الربيع العربي بالتالي عرضت في السوق بسعر طري) بدل من شراء طائرة جديدة قالت “ان القرار انتصار ملكي جديد للمواطنين يكرم به الملك أسرته الاسكندنية ويبين تفهم الملك العميق لاحوال وظروف المواطنين والوطن.” 

صحيفة (المستور) أيضا عرضت أراء النخبة السياسية حول قرار الملك الجريء وكان هناك إجماع تام بأن القرار “انحياز من الملك لمطالب الشارع في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية.”  واكدت وزير الملاهي الليلية الاسبق سوزان تعبانة هذا عندما قالت “إن قرار الملك انتصار للمواطنين، وانسجام مع الحالة الاقتصادية السيئة التي تعيشها المملكة الاسكندنية.” الوزير الاسبق تعبانة اكدت ايضا اهمية كون الطائرة الخاصة اكبر من اي طائرة تملكها شركة الخطوط الملكية الاسكندنية لتعكس بذلك اصرار الملك على يكون حضور المملكة الاسكندنية مدويا في الاجواء.

أما صحيفة (اللعي) فقد حرصت على أن تكون افتتاحية (لعينا) مخصصة للقرار الشجاع وقالت: “إن قائد الوطن يقدم مصالح الغالبية العظمى من أبناء الشعب الاسكندني على أي شيء اخر، رغم معرفة الاسكندنين جميعا ان لا سبيل أمامهم لمواجهة التحديات الصعبة سوى الاعتماد على النفس وشد الاحزمة على البطون واتخاذ الاجراءات الملائمة للحد من الانفاق والتقشف وتوفير الدعم للموازنة التي تعاني شحا في الموارد يعلمه الجميع.”

تميزت صحيفة (اللعي) أيضا بعمل لقاءات مع كبار خبراء الاقتصاد الاسكندني لإعطاء صورة صادقة وشفافة حول قرار الملك الجريء.   حيث قال الخبير جواد الأغاني ان الفائدة الاقتصادية للقرار لا تتوقف عند توفير 100 مليون دولار او اكثر فقط  وإنما ايضا في الترويج للخطوط الملكية الاسكندنية.  حيث بين الخبير جواد الأغاني أن الطائرة الخاصة للملك وبالرغم من أنها ستكون مسجلة بأسم سلاح الجو الاسكندني إلا ان إدارة سجل الطائرة وحجوزات المطارات وخرائط الطيران وغيرها من العمليات المكلفة ستكون ضمن مسؤولية الخطوط الجوية الاسكندنية وبما أن هذه الخطوط لا يوجد لها رحلات إلى الكثير من المطارات التي ستقصدها الطائرة الخاصة مثل (لاس فيغاس) والريفيرا الفرنسية والمنتجعات الاسبانية واليونانية فإن هذا يعتبر بمثابة ترويج مجاني يغطي أي تكلفة تترتب على الخطوط الملكية الاسكندنية.

وكالة الانباء الاسكندنية (عفرا) وفي تغطيتها للقرار الجريء ركزت على ردة فعل المواطن العادي حول المكرمة الملكية الجديدة حيث جمعت وفي وقت قياسي ردود فعل الفعاليات الشعبية والحزبية والنقابية والأكاديمية في كافة محافظات المملكة الاسكندنية والتي ثمنت جميعها قرار الملك شراء طائرة مستعملة بملبغ 350 مليون دولار بدل من طائرة جديدة بمبلغ 450 مليون دولار.  واعتبرت كافة الفعاليات دون استثناء ان ” القرار جاء انتصارا وانحيازا للشعب وللوطن ليؤكد حرص الملك واهتمامه بالمواطنين من خلال مراعاة ظرف المملكة الاسكندنية الاقتصادي الصعب.”

وطيري يا طيارة …..

مصطفى وهبي التل