بدها لجنة

أعتذر وبشدة لمعالي وزير الداخلية عن مقالتي الماضية حول لجنة دراسة أزمة السير

أعتذر لأن اللجنة التي هزأت منها قدمت وستقدم للوطن الكثير بالرغم من حداثتها

أول هدية قدمتها هذه اللجنة للوطن هو أننا أكتشفنا وجود مديرة في وزراة الداخلية للسلامة المرورية! والله؟ (عنجد)؟ هذه (خبرية) ممتازة

مديرية (يعني) مدير وموظفين ومراسل ومكاتب وسيارات وهذا لوحده انجاز كبير للوطن

ثاني هدية ستقدمها هذه اللجنة هو تحفيز الاقتصاد الوطني. (ياجماعة) اللجان دورها (مش قليل). حتى مع تعليمات دولة النسور القاسية بخصوص التقشف في الدوائر الحكومية فإن لجنة فيها سبعة أعضاء تساهم وبشكل كبير في تحريك الإقتصاد الوطني. صحيح أن تعليمات التقشف تنص على ملعقة سكر واحدة لكل (كاسة) شاي واستعمال (ميدالية) الشاي أكثر من مرة ومنع (البيتي فور) والجاتوهات واستبدالها بكعك محلي وقت الاستراحة ومنع المناسف واستبدالها بساندويشات فلافل، إلا أن هذه اللجنة عندها مسؤولية كبيرة بالتالي ستحصل على إستثناءات وستحلق خارج تعليمات التقشف مما يساهم في تحريك الاقتصاد الوطني

ثالث هدية ستقدمها هذه اللجنة هو تحفيز العلاقات الدولية. لجنة تدرس الإختناقات المرورية في عمان وبقية المدن الاردنية تحتاج وبكل تأكيد أن تزور لندن وباريس ونيويورك وجنيف (في المرحلة الاولى من الدراسة) وطوكيو وبكين وموسكو وسان باولو (في المرحلة الثانية) وبناءً على هذه الزيارات قد يتم تحديد زيارات إضافية لنفس المدن أو مدن جديدة

هل حقاً نحتاج لجنة لدراسة أزمة السير؟ هل أسباب الأزمة غامضة وسرية و(بدها) لجنة لكشفها؟ المشكلة أن اللجنة مكونة من أعضاء يمثلون جهات لو قامت بعملها بشكل صحيح لما كانت هناك مشكلة من البداية

يعني …. حاميها حراميها

مصطفى وهبي التل