bus

باص العجائب

من جديد أثبتت الحكومة الأردنية نظرتها الثاقبة وتخطيطها السليم المبني على الدراسات والخبرات

من جديد أثبتت الحكومة الأردنية أنها الأب الراعي للشعب الطائش وأنها الوحيدة التي لديها نظرة مستقبلية صحيحة يعجز عن فهمها المواطن العادي

في عام 2010 تبنت الحكومة مشروع الباص السريع والذي واجه معارضة خاصة بعد بعض العثرات الصغيرة التي واجهته. هذا المشروع وان ظهر للعين الغير مطلعه على انه (لفلفة) ودون اي دراسة حقيقة الا ان الحكومة اثبتت مرة أخرى حسن تخطيطها وتنفيذها واسكتت الاصوات المعارضة للمشروع بعد نجاحه الباهر

المرحلة الاولى للمشروع والتي ربطت مجمع صويلح بالمحطة من خلال شارع الملكة رانيا وشارع الشهيد انتهى العمل بها عام 2011 وظهرت خلال اشهر ثمارها: انخفاض حاد في أزمة السير خاصة على مدى مسارب خطوط الباص السريع. ايضا اثبتت الدراسات انخفاض الفاتورة النفظية بعد افتتاح المرحلة بنسبة 2%. هذا عدا عن النجاح المادي وخاصة بعد ان فاق عدد الركاب كل التوقعات ليصل إلى اكثر من مليون ونصف المليون شهريا

المرحلة الثانية للمشروع والتي ربطت قاع المدينة بميدان الامير زيد بن شاكر (دوار المدينة) انتهى العمل بها عام 2012 ومثل المرحلة الأولى كان نجاح المرحلة الثانية اسطوريا وتحطمت كافة التوقعات بشكل إيجابي. مع انتهاء المرحلة الثانية اصبحت مناطق جديدة من العاصمة عمان تنتعش مع الانخاض الحاد في أزمة السير. بالنسبة للفاتورة النفظية للمملكة فقد واصلت الانخفاض لتصل 5%. اما عدد عدد الركاب فأصبح حوالي مليونين ونصف المليون شهريا

النجاح العظيم للمرحلة الأولى والمرحلة الثانية دفع المسؤولين للأسراع باعمال المرحلة الثالثة والتي كان من المفروض ان لا تنتهي الا في منتصف العام الحالي. لكن الزخم من النجاح الباهر للمرحلتين الأولتين اعطى المسؤولين دفعة وبالتالي تم الانتهاء من المرحلة الثالثة في عام 2013. المرحلة الثالثة ربطت المحطة بشارع الصخرة المشرفة ومنطقة القويسمة

بأنتهاء المراحل الثلاثة اصبحت عمان عاصمة عالمية وتحققت انجازات كثيرة لعل اهماه انخفاض الفاتورة النفظية إلى النصف تقريبا. عدد الركاب الشهري قفز إلى حوالي 4 مليون راكب شهريا. اما أزمة السير فقط اختفت تماما خاصة في المناطق التي يخدمها هذ الباص. هذا النجاح شجع الحكومة لتأخذ هذا المشروع خارج اطار عمان فقط وانما لتربط كل مدن المملكة بعضها ببعض.   باكورة هذه المدن هي العاصمة الاولى والذي تصدر خبر دراسة تمديد المشروع ليتضمنها كافة الصحف العربية والاجنبية يوم أمس

مرة أخرى نعتذر لحكومتنا ان شكينا لوهلة بقدراتها وامكانياتها لأن نجاحاتها تتحدث عن نفسها

 

مصطفى وهبي التل