وصفي على المزاج

عندما احتفلت صحيفة الرأي بعيدها الثلاثين عام 2000 بعدد خاص وبتقارير عديدة تناست بشكل واضح مؤسسها الشهيد وصفي التل ولم يتم ذكره في أي من التقارير أو المقالات او الأبحاث في هذا العدد الخاص!  اذكر انه في ذلك العام ايضا لم يتم حتى الاشارة لذكرى استشهاد وصفي التل في هذه الصحيفة (الوطنية)!

في العام الماضي وفي الذكرى الاربعين لاستشهاد وصفي التل تميزت صحيفة الرأي عن بقية الصحف الاردنية بملحق خاص من عدة صفحات عن الشهيد وصفي التل.  في الملحق تم التركيز على دور الشهيد في بناء عدة مؤسسات وطنية ومنها الجامعة الاردنية وصحيفة الرأي (التي قبل 11 عاما وفي عيدها الثلاثين لم تذكر حتى اسمه)!

هذا العام وفي ذكرى استشهاد وصفي التل اكتفت صحيفة الرأي بخبر وكالة الانباء الأردنية (بترا) عن ذكرى استشهاد وصفي التل.

كلنا نعرف أن هناك خوف من وصفي حتى وهو في قبره.

كلنا نعرف أن وصفي يمثل الشخصية الوطنية المرفوضة من قبل النظام ومن قبل أرباب الفساد.

وصفي يمثل الشخصية الوطنية التي كانت شريكة في الحكم وشريكة في صناعة القرار الوطني من أجل مصلحة الشعب الاردني ومن اجل الوطن.  لكن النظام لا يرغب بشريك حكم ويرغب فقط بشريك (بزنس) يشاركه في صناعة القرارات الاقتصادية التي تخدم فئة معينة على حساب الشعب الاردني وعلى حساب الوطن.

من هنا يصبح وصفي في الرأي على (المزاج).

مصطفى وهبي التل