غايب طوشة

المتابع لبعض وسائل الإعلام الغربية والتي تحركها أجندات صهيونية إمبريالية رجعية ملحدة يدرك أن المكتب الإعلامي في الديوان الملكي الأردني (غايب طوشة).  وإلا كيف نفسر الصمت الرهيب من قبل هذا المكتب أمام بعض الأخبار والتحقيقات المسمومة التي تنشرها هذه الجهات الإعلامية وغرضها شرخ العلاقة بين الشعب الأردني والعائلة المالكة؟؟ 

قبل أيام، وبعد أن تصدر خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة الصفحات الأولى في الصحف الأردنية والذي طالب الملك فيه المجتمع الدولي مساعدة الأردن في موضوع اللاجئين السوريين، نشرت صحيفة (الديلي تيليغراف) في عددها الصادر في 2/10/2013 تحقيقا مسموما تحت عنوان لعبة أثرى الأغنياء الجديدة(Underwater aeroplanes: The new toy for the super rich) . 

article photo 1

التحقيق في ظاهره بريء ويتحدث عن غواصة تعمل مثل الطائرة لكن لأسباب معروفة (دحشت) هذه الصحيفة اسم جلالة الملك في المقالة وادعت أنه استأجر لعبة الأغنياء هذه لأسابيع بتكلفة تقترب من نصف مليون دولار!!  توقيت التحقيق بعد خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة (ملغوم) وكأن صاحب التحقيق يقول ساعدوا الأردن حتى يتسلى ملك الأردن!  طبعا لا يوجد أردني شريف يصدق معلومات هذا التحقيق.  كيف نصدق أن ملك بلدنا المديون سيتصرف هكذا؟  كيف نصدق أن مليكنا المحبوب سيصرف مثل هذه المبالغ وهناك عجز مخيف في ميزانية الدولة؟  هل من المعقول ان يتصرف حاكم دولة (مش لاقية تحلق) هكذا؟ واضح أن كاتب التحقيق تعمد الخلط بين الملك عبد الله ملك المملكة العربية السعودية صاحبة الفائض بالمليارات وبين الملك عبد الله ملك البلد المديونة بالمليارات.  من هنا انتظر الشعب الأردني كله أن يقوم المكتب الإعلامي في الديوان الملكي الأردني بواجبه ويصحح هذا التحقيق ويلاحق كاتبه قضائيا ليكشف اجندته المشبوهة لكن، وللأسف، وكما قلت فأن هذا المكتب (غايب طوشة).

لم يكن الهجوم على العلاقة الخاصة التي تربط الشعب الأردني بالعائلة المالكة في الأردن مقتصرا على صحيفة (الديلي تيليغراف) وعلى الملك فقط.  إذ نشرت صحيفة (الديلي ميل) صاحبة الأجندات اياها في عددها الصادر في 24/9/2013 مقالة بعنوان: ملكة الأردن رانيا تضيف لمحة سحر بأزيائها الفخمة عندما تم تصويرها بين مندوبي الأمم المتحدة              ( Queen Rania of Jordan brings a touch of glamor as she is pictured among delegates arriving in New York for UN General Assembly).

article 1a

هذه المقالة ظهرت فقط بعد أيام من تنفيذ النسور، الذي أطلق عليه الكاتب الرائع احمد حسن الزعبي لقب (صبي اللحام)، أوامر (اللحام) ورفع الضرائب على الملابس. وتعمد كاتب المقالة المسمومة أيضا أن تظهر المقالة بعد يوم من صدور قرار (صبي اللحام) باستثناء ملابس (البالة) من قرار رفع الضرائب وكأنه يقول للقارئ: الشعب الأردني يلبس البالة حتى تظهر ملكته في أحسن حالة!  لم يكتفي كاتب المقالة المسمومة بالتوقيت ليحاول أن يجعل هناك شرخا بين الشعب الأردني وملكته بل قام باللجوء إلى اساليب ملتوية ايضا ليعمق هذا الشرخ.  اذ قرر أن يتحدث قليلا عن حقيبة الملكة والتي ادعى أن سعرها في السوق ييدأ بحاولي 4000 دولار، وبعد ذلك وضع صورة للملكة وهي تقوم بزيارة أحد المدارس في الأردن ليرسل رسالة (ملغومة) يقول فيها أن حقيبة الملكة لوحدها تغطي رواتب كل طاقم هذه المدرسة.   

article photo 2

أين ردة فعل المكتب الإعلامي للديوان الملكي على هذه المقالة؟  لماذا لم يرسل هذا المكتب توضيح واضح وشفاف إلى ادارة تحرير هذه الصحيفة المسمومة ليوضح لها ان الأردن دولة فقيرة ومديونة ولن ترضى ملكته ان تصرف قرشا واحدا من ثروات هذه البلد المحدودة لأغراض خاصة؟؟ واضح أن موظفي هذا المكتب كانوا منغمسين في لعبة (سويلتير) في المكتب و(غايبين طوشة) عما يجري.

العائلة المالكة في الأردن تستحق مكتباً اعلامياً فعالاً.  سئمنا صور العجوز في الملابس التقليدية وهي تقبل رأس الملك وسئمنا صور الملكة وهي تقوم بزيارة المدارس الفقيرة.  بل من الواضح أن الإعلام الغربي صاحب الأجندات أصبح يستغل هذه الصور لبث سمومه.  ونحن نحتاج ثورة بيضاء في المكتب الإعلامي في الديوان الملكي لنضخ فيه دماء جديدة تدرك أن الأردن اليوم ليس الأردن عام 1960. العائلة المالكة في الأردن تستحق مكتباً اعلامياً يحارب التحقيقات والأخبار المسمومة التي تحاول أن تصور عائلتنا المالكة المتواضعة من هذا البلد المديون وكأنها عائلة لا تهتم بالشعب ولا بالبلد وتعيش في ترف خيالي.  العائلة المالكة في الأردن تحتاج مكتباً اعلامياً (حاضر طوشة).

مصطفى وهبي التل