الا وصفي

على عكس ما يحصل في الولايات المتحدة والتي حاليا تشهد تراجع في دخل مطاعم ماكدونالدز وإغلاق بعض الفروع فيها، هناك توسع لهذه المطاعم في الأردن. حيث تم منذ فترة إفتتاح ثلاثة فروع جديدة في عمان العاصمة

أول فرع جديد كان في حي التلاع الشرقي ووضعت مطاعم ماكدونالدز ملصق كبير يعلن عن إفتتاح المطعم الجديد في شارع المدينة المنورة

بعد هذا الفرع تم إفتتاح فرع حي الرشيد. هنا ايضا وضعت مطاعم ماكدونالدز ملصق كبير يعلن عن إفتتاح المطعم الجديد في شارع الملكة رانياالعبد الله

.بعدها تم إفتتاح مطعم جديد في شارع الشهيد وصفي التل

!!هنا وضعت مطاعم ماكدونالدز ملصق كبير في الشارع يعلن عن إفتتاح مطعم جديد لها في الجاردنز

!!غريب

!!إلا وصفي

ما هو السحر الذي يخيف البعض من وصفي بعد 44 سنة من إستشهاده لدرجة يهابون من ذكر أسمه وأسم شارعه؟

.سيتفلسف أحدهم ويدافع عن ماكدونالدز ويقول أنهم استخدموا أسم المنطقة في الأعلان وليس أسم الشارع

جميل ولكن

.حسب تقسيمات المناطق في عمان لا يوجد منطقة او حي بأسم (الجاردنز) رسميا

ثانياً لماذا لم يخطر في بال المسؤولين عن ماكدونالدز أسم المنطقة (غير الصحيح رسميا) إلا في حالة شارع وصفي التل والتزموا بأسم الشارع في الأعلانات الاخرى؟

سيتفلسف آخر ويقول ماكدونالدز شركة ربحية واستخدمت الأسم الرائج (غير الرسمي وغير الصحيح) في أعلان فرع شارع الشهيد وصفي التل

جميل ولكن

.تم اطلاق أسم شارع الشهيد وصفي التل قبل اكثر من 40 عاما. قبله لم يكن هناك أسم رسمي للشارع

تم اطلاق أسم شارع الملكة رانيا العبد الله قبل فترة قصيرة وقبلها كان أسم الشارع الدارج والرسمي هو شارع الجامعة الأردنية ولا يزال هذا هو الأسم الرائج للشارع

لماذا إذاً لم تستخدم ماكدونالدز الأسم الرائج في حالة شارع الملكة رانيا العبد الله؟

.بصراحة اسئلة كثيرة تخطر على البال بهذا الخصوص

أول سؤال هو لعمدة مدينة عمان الراقية التي تولد الطاقة من النفايات وللاخوة في آمانة عمان التي تسعى جاهدة لبناء منظومة نقل عام خرافية ويستخدم أمينها سيارة كهربائية تكلف فقط دينارا واحدا في الشهر

السؤال هو أليس من مظاهر الحضارة والرقي استخدام الأسماء الرسمية في الأعلانات؟

.الحقيقة أن اي مدينة حقا راقية وحضارية يتم مخالفة من يستخدم الأسم الغير رسمي في الأعلانات

والحقيقة أيضاً أن المدينة التي تدار بشكل فعلي وليس من خلال ملصقات أعلانية ولا من خلال شركات العلاقات العامة والأعلان تعاقب وسائل الأعلان التي تنشر أعلانا لا يستخدم الأسم الرسمي

يبقى السؤال الاهم والأخطر. هذا السؤال موجه للقائمين على شركة ماكدونالدز في عمان: لماذا؟؟

بصراحة أخشى من الأجابة على هذا السؤال. لأني اعرف أن كانت الأجابة صادقة فقد تكشف عن وجه اقليمي بشع وبغيض. هذا الوجه الذي أعتقدنا أننا دفناه بعد ان ظهرت الحقيقة وتبين أن قتلة وصفي ومن ورائهم ومن ساعدهم ومن أيدهم لا يمتون لفلسطين وشعبها والقضية الا من خلال استغلال هذا الشعب والقضية من أجل مصالحهم الخاصة. وظهرت الحقيقة أن بقاء وصفي هو خطر على مصالحهم وخطر على مقاعدهم وخطر على مصدر رزقهم وخطر على راعيتهم الأولى الدولة الصهيونية

.وصفي كان ضد (السرسرية) الذين باعوا فلسطين وباعوا الشعب الفلسطيني بشعارات باهتة بينما حساباتهم ومصالحهم تزدهر

.وصفي كان ضد ارباب الفساد وقطع اياديهم وحاربهم وحجمهم ولم يترك لهم ادارة شؤون البلد وأهله

.وصفي كان ضد كل من عمل ضد مصلحة الشعب الأردني والشعب الفلسطيني

بالتالي يعود السؤال مرة أخرى: لماذا يا ماكدونالدز الأردن؟

.عذراً لكن ملصقات الأعلانات الخاصة بكم تجعلني اعتقد انكم من الجهات التي حاربها وصفي اعلاه

مصطفى وهبي التل