Post by Araryat

مخطئ من يظن أن انجازات الفارس المغوار دولة الرزاز اقتصرت على غنائم غزوة أمريكا الأخيرة والتي تمخضت عن قرض جديد (للبغددة) والصرف على الكبار حتى لا يعتمدوا على الهدايا والاستعارة. بالطبع هذا القرض لن يدفع ثمنه الكبار. لأن هذا القرض وكل القروض بعنق الشعب المسكين. من هنا, من الضروري أن يكون لدولة الرزاز إنجازات للصغار لذر الرماد في عيون الشعب.     

تسألون ماذا فعل دولة الرزاز للشعب؟  ماذا فعل لقتيبة حتى لا يهاجر؟ 

لم يضيع الرزاز وقته في مشاريع سخيفة مثل محاربة الفساد وإستعادة المليارات التي نهبت الأردن.  وبالتأكيد لم يضيع الرزاز جهده في خلق فرص عمل كريمة وتحسين قطاعي الطب والتعليم العام في البلد.  ليس هذا ما يحتاجه قتيبة وغيره من الشباب الاردني.  نحن في الاردن كنا بحاجة ماسة إلى منصة (حقك تعرف). بالتالي أهدانا إياها الرزاز مشكورا “إنطلاقا من سعي الحكومة لتطبيق مبادئ الشفافية والمصداقية, وحق المعرفة.”

حلو

انا (بدي) أعرف:

  1. الشرشف وعرفنا قصته. لكن ماذا حصل (للذهبات)؟ هل تذكرون (الذهبات)؟ هل تذكرون قطع الذهب الاصلية التي اختفت من المتاحف الاردنية فجأة؟ يومها ولولا خبير اجنبي لما عرفنا أن تاريخ اجدادنا تم (لهفه) لأنه تم استبدال الذهب الاصلي في المتاحف بذهب مزور.  لماذا لم نعد نسمع عن التحقيقات بخصوص هذا الذهب؟ بل لم نعد نسمع أبدا عن هذا الذهب في اي وسيلة إعلامية او في أي بيان حكومي. هل السبب أن هذا الذهب, الذي لا يقدر بثمن بسبب قيمته التاريخية, لم يتم سرقته وإنما تمت إستعارته؟  يا رزاز أنا حقي اعرف كما قلت.  (بدي) أعرف (شو صار بالذهبات)؟
  2. (شو صار) بالنووي؟ مثل غالبية الشعب أنا كنت ضد مشروع الطاقة النووية لأنه دولة منهارة متأكلة بالتأكيد لن تستطيع أن تبني وتدير مفاعل نووي. بالتالي فرحت, لكن تفاجئت، بقرار ايقاف المشروع. سنوات وأنتم (تقرقعونا) بالنووي. سنوات ومعالي طوقان هو سوبرمان الذي لا يمكن مسه حتى لو اتهم الشعب بأنهم حمير ولا يفهمون. سنوات والنووي هو طريق الخلاص للأردن من كل مشاكله.  فجاءة ودون اي مقدمات (طار) النووي.  حقي أن أعرف. (شوصار)؟ هل حصل خلاف على (الكمسيون)؟
  3. من يوزع يانصيب البلد؟ هناك أشخاص وعائلات كانت حساباتهم في البنوك قبل عام 1999 خجولة واليوم أصبح اقتصاد البلد وأهل البلد والبلد (فراطة) بالنسبة لهم.  كيف حصل ذلك؟ كيف تحول شحاذ الامس إلى مليونير اليوم؟ التفسير المنطقي الوحيد هو الفوز باليانصيب.  حقي أن أعرف من يبيع تذاكر هذا اليانصيب؟

مصطفى وهبي التل 

Post by Araryat

قبل فترة شارك ابني في نشاط نموذج الأمم المتحدة المصغر في مدرسته.  في هذا النشاط يمثل الطلاب المشاركون دول من الأمم المتحدة ويقدمون القرارات ويتناقشون حولها ويصوتون عليها.  بالنسبة لابني فقد تم اختيار دولة رواندا من إفريقيا ليمثلها.  لا أخفي عليكم أن ردة فعلي الأولى عندما عرفت بالموضوع كانت (شو هالحظ الزفت)!

رواندا!!

أليست رواندا هي التي شهدت ابشع مذابح عرقية في نهاية القرن الماضي؟

أليست رواندا بلد الفقر والجوع والفساد والموت؟

ألم يكن بالامكان أختيار السويد لإبني مثلا؟  سويسرا (مش بطالة) أيضاً.  لكن رواندا؟؟

يا عم (مالها) الأردن؟  لماذا لم يتم اختيار الاردن لإبني؟  أليست الأردن اليوم مقارنة مع رواندا أفضل؟  طبعاً لا مجال للمقارنة هنا.  أليس كذلك؟  فنحن نتحدث عن دولة مزقتها حرب أهلية عرقية بشعة لا مستقبل لها في نهاية القرن الماضي مقارنة مع دولة مفعمة بالأمل تننتظر مستقبلاً مشرقا في نهاية القرن الماضي.

بالتأكيد الأرقام المجردة اليوم تقول أن الأردن أفضل بكثير من رواندا.  اليوم معدل دخل الفرد في الاردن حوالي 4120 دولارا بينما في رواندا لا يتجاوز 750 دولارا.  اليوم الناتج القومي في الاردن حوالي 40 مليارا سنويا بينما في رواندا لا يصل العشر مليارات. لكن وللأسف فأن الارقام المجردة لا تعطي الصورة الكاملة.  خاصة اذا قررنا المقارنة بين وضع الدولتين في نهاية القرن الماضي واليوم.

في رواندا كان ثمن الرصاصة أغلى من قيمة الانسان بالتالي معظم عمليات الذبح كانت تتم عن طريق السلاح الابيض لتوفير ثمن الرصاص.  في رواندا كان الفساد منتشراً ويتم بيع وشراء حياة المواطن ومستقبله يومياً. في رواندا كان الحلم ممنوعا وأقصى أمنية عند المواطن كانت أن ينجو هو وعائلته من الكابوس اليومي. في رواندا انهارت كل مقومات الدولة وسادت شريعة الغاب.

كان هذا في نهاية القرن الماضي عندما كنا هنا في الأردن مفعمين بالأمل تحت قيادة شابة جديدة ونتطلع نحو الازدهار ونحلم بمستقبل مشرق.

كم تختلف الأمور خلال عقدين من الزمن.  كيف يتحول الكابوس إلى حلما والحلم إلى كابوسا؟

اليوم رواندا التي كانت بلد المذابح والفقر والموت تعتبر من أنجح الاقتصاديات الافريقية.  بل ان البعض يطلق عليها لقب معجزة اقتصاد افريقيا.  اليوم الناتج القومي ومعدل الدخل في رواندا اقتربا من ثلاثة أضعاف ما كانا عليه في نهاية القرن الماضي (بينما هنا في الاردن تقريباً لم يتغير بل تلاشت القدرة الشرائية عند معظم أفراد الشعب).  اليوم نسبة الدين في روندا حوالي 37% من الناتج القومي بينما هنا في الاردن (سكرنا العداد) تقريبا. اليوم تحتل رواندا المرتبة 29 عالمياً في مقياس التعامل التجاري بينما الاردن تراجعت بشكل مخيف لتحتل المرتبة 104.

الغريب أن رواندا حققت ذلك دون المشاركة السنوية في مؤتمرات دافوس ورواندا حققت ذلك دون المشاركة في مؤتمر (سن فالي) السنوي. رواندا حققت ذلك دون وجود اعلام يطبل ويزمر لانجازات وهمية و(يغرش) عن تراجع في كل المجالات واحتضار الدولة التي كنا نحلم بها.

كيف حققت روندا ذلك؟  كيف تقدمت رواندا وتراجعنا نحن؟

الجواب عبارة عن كلمة واحدة:  الفساد.

رواندا تحولت من دولة يعشعش فيها الفساد إلى دولة تحارب الفساد والاردن تحول من دولة محدود بها الفساد إلى دولة ينخرها الفساد من القمة حتى القاع.

مصطفى وهبي التل