.احتمالية وجود حياة على كواكب أخرى ومخلوقات من كواكب آخرى أشعلت مخيلة الأنسان لقرون

.ليلة أمس أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية عن اكتشاف كوكب شبيه بالأرض

.هذا الأعلان (ولع) مخيلة الناس وعاد الحديث عن مخلوقات من كواكب آخرى إلى الواجهة

.المشكلة أن هذا الكوكب يبعد عن الأرض حوالي 1400 سنة ضوئية والوصول له حاليا شبه مستحيل

لكن هل نحتاج حقا ان نسافر 1400 سنة ضوئية لنتواصل مع مخلوقات فضائية؟

وهل تحتاج ناسا المليارات التي صرفتها للتواصل مع مخلوقات فضائية؟

لو كانت ناسا حقا تبحث عن مخلوقات فضائية فما كان عليها سوى الحضور إلى الأردن. لأننا في الاردن تعودنا منذ فترة التعايش مع المخلوقات الفضائية والتي على ما يبدوا انها اختارت الأردن لتستقر فيه لطيبة شعبه وكرمه وبساطته

طبعا لم يكن موضوع التعايش سهلاً في البداية. لكن طيبة وكرم الشعب الأردني وتأقلمه جعلت التعايش ممكنا. تقبلنا مثلا ان الايام لدى المخلوقات الفضائية اطول بكثير من الأيام على الارض. بالتالي لم نعد نقلق اذا تأخر انجاز مشروع مثل مشروع شارع مطار الملكة علياء، الخالدة في ذاكرة الشعب الأردني، لسنوات قبل انجازه او مشروع حدائق الملك عبد الله الثاني ومعرض الدبابات فيه لسنوات لأنها مجرد أيام بالنسبة للمخلوقات الفضائية

فساد

ايضأ لم نعد نقلق لتأخر تنفيذ الوعود حول محاربة الفساد او تحسين المعيشة او اصلاح المواصلات العامة او حل أزمات السير. صحيح اننا ننتظر من سنوات لتنفيذ هذه الوعود لكن هذه السنوات بالنسبة للمخلوقات الفضائية ليست سوى أيام قليلة. بالتالي (مقلب) الباص السريع في شارع الملكة رانيا والتوقف الحاصل فيه منذ سنوات ليس سوى توقف استراحة الغذاء بالنسبة للمخلوقات الفضائية

أيضا تقبلنا كيف يصبح شخصا دون موارد من اصحاب الملايين والمليارات وكيف يصبح شخصا لا تستطيع عائلته شراء (بسكليت) من اصحاب اليخوت. كل هذا اصبح لدينا (عادي) لأننا تقبلنا بصدر رحب المخلوقات الفضائية وقدراتهم المميزة

ناسا صرفت مليارات لتصور كوكب بلوتو ولتكتشف كوكب شبيه بالأرض بحثا عن مخلوقات فضائية في المجرات الواسعة ونحن راحت علينا مليارات من أجل عيون المخلوقات الفضائية وحتى نتعلم التعايش معهم

مصطفى وهبي التل

انقر هنا لتتعرف على مخلوقات حدائق الملك عبد الله الثاني الفضائية