حطوا على الجول شيبرق

خالد على الجول يبرق

رحم الله اللاعب الأنسان خالد الزعبي

رسمة رسمتها على مفكرة المدرسة عام 1980

رسمة رسمتها على مفكرة المدرسة عام 1980

خالد ورفاقه في فريق الرمثا سطروا قصة فلكورية جميلة في نهاية حقبة السبعينات وبداية الثمانينات تصلح لتكون مادة فيلم مشوق

فريق صغير من مدينة صغيرة يقارع حيتان العاصمة ويزلزل احداثيات كرة القدم الأردنية

في زمنٍ لم تكن فيه سوريا قصة مذابح وقتل وتشرد

في زمن كنا نهتف فيه في الملعب: بدنا حكام سوريا

وكانت فيه فلسطين لا تزال هي القضية

سطر خالد واصدقائه وأقاربه في الملعب مفردات كروية جديدة في الأردن جعلت الكثير من الناس، وانا منهم، يهتمون بالكرة المحلية لأول مرة

مجموعة من الشباب رفاق من ايام اللعب في الحارة للتنظيم الأول في المدرسة للعب مع فريق المدينة الجديد في الفئات العمرية ليقودوا الفريق الأول لتخطي كافة الدرجات والصعود إلى الدرجة الأولى (الممتاز حاليا) عام 77

تألق خالد واصدقائه في دوري الكبار من اليوم الأول وبدأ الهمس عن هذا الفريق القادم من الشمال

في الموسم الثاني بداءت سطور الأسطورة والقصص الفلكورية عندما تمكن هذا الفريق الصغير القادم من المدينة الصغيرة في اقصى شمال الأردن ان يجمع ولأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية اكبر عدد من عشاق الكرة من مختلف بقاع الأردن في استاذ عمان الدولي في مشهد لم يتكرر

يعتقد الكثيرون، وانا منهم، بأن بطولة الدوري في ذلك الموسم سلبت من الرمثا لأن جبابرة عمان رفضوا ان يتخلوا عن امتيازاتهم لفريق صغير من مدينة صغيرة

لكن ما حصل في ذلك الموسم زلزل الاسس التي كان الدوري الأردني قائما عليها وفتح الباب على مصراعيه لحقبة جديدة في الكرة الاردنية، حقبة مهدت الطريق ليخرج الدوري من قوقعته ويعطي الحق لأي فريق بالفوز في بطولة الدوري بعد ان كان اللقب حصريا لفرق معينة بطرق شرعية وغير شرعية

ما حصل في بطولة 78 كان تحذيرا للقائمين على الكرة الأردنية بأن أصول اللعبة قد تغيرت للأبد ولم يعد بالامكان الفوز بالبطولات من خلال صفقات وراء الكواليس وضغوطات الاتحاد

هذا ما صنعه خالد ورفاقه لكن، وللاسف، وبسبب عدم وجود مؤرخين رياضة وعدم وجود أرشيف رسمي ونقاد رياضة محايدين مهنيين ضاع دور خالد ورفاقه ولا يعرف الجيل الحالي اي شيء عنه

رحم الله خالد الزعبي اللاعب الانسان الذي عشقته في صغري وجلب الفرحة لي وللألاف على مدى عدة سنوات وغير هو ورفاقه وجه الكرة الأردنية للابد

مصطفى وهبي التل