حرف (السين) اللعين

 

في الصين لديهم سور الصين العظيم

في أمريكا لديهم نهر المسيسبي الكبير

في الأردن لدينا حرف (السين) اللعين

في مقالة لي نشرت في صحيفة العرب اليوم في تشرين الأول من عام 2006 قلت: “أن اسعار المحروقات سترتفع من جديد في الربع الأول من العام القادم حسب تصريحات وتلميحات المسؤولين. وقلت أن الشعب الأردني تعلم خلال السنوات السابقة أن هذه التصريحات ستترجم إلى  واقع على عكس التصريحات الكثيرة حول الجانب الآخر من موضوع المحروقات مثل ترشيد الاستهلاك وإيجاد مصادر طاقة بديلة وتحسين وتنظيم النقل العام التي تبقى (حبر على ورق)”.

تذكرت هذه المقالة وانا اتابع المؤتمر الصحفي الأخير لبعض الوزراء حول موضوع رفع الأسعار.  وأيقنت أن الوزراء ومن فوقهم النخبة التي تحكم هذه البلد لا يتابعون الإعلام المحلي ويعيشون في عالم (تويتر) الخاص بهم.  وإلا كيف نبرر المؤتمر الصحفي الأخير الذي هو نسخة طبق الأصل لعدة مؤتمرات وتصريحات سابقة خلال الثلاثة عشرة سنة الماضية (مع اختلاف بعض الاسماء والمواقع):  (سنشد الحزام … سنحارب الفساد … سنستعمل الطاقة البديلة … سنحسن النقل العام … سنرعى الاصلاح …. الخ)  لنصل في النهاية إلى الحقيقة الراسخة التي لا تتغير: سنرفع الأسعار. 

مليون (سين) لمصلحة الوطن والمواطن لا يتم ترجمتها إلى واقع.  و(سين) واحدة تبقى هي الأقوى والدائمة.  المشكلة أن هذه (السين) اللئيمة مهما حاولت الحكومة من تجميلها تبقى في نظر المواطن الأردني ضريبة يدفعها لتمويل الفساد.

ألا تدرك الحكومة والنخبة الحاكمة اننا وصلنا لمرحلة (سنُخرب بيت) هذه البلاد؟

مصطفى وهبي التل