.لم أعد قادرا على انتاج الدمع

.جفت دموعي واختفى ضميري وهرب احساسي

.أطفال تقذفهم الأمواج جثتت هامدة على الشواطئ

.وأطفال يختنقون واهاليهم في شاحنة مهجورة على قارعة الطريق

ذنبهم؟

.كانوا يوما يغنون بلاد العرب اوطاني

قاتلهم؟

.أنا وأنت وكل ومن أخفى رأسه في الرمل

.لم يقتل هؤلاء الأطفال المهربين

.لم تقتلهم برودة الأوروبيين

.قتلهم الجهل الذي اصبح يقطع الرؤوس

.قتلهم الظلم الذي يفني شعبا من اجل كرسي

.قتلهم الفساد الذي أجاعهم حتى تبنى القصور وتشترى اليخوت

.قتلناهم نحن لأننا تعلمنا السكوت

.تصوروا ولو للحظة أنكم الاهل في تلك الشاحنة

ماذا ستقولون لأطفالكم وهم وأنتم هالكون لا محالة؟

ألم تعدوهم بحياة كريمة وآمنة عند بلاد الكفار لأن بلاد المؤمنين لم تعد تصلح الا للظلم والجهل والبطش؟

ماذا ستقولون لطفلكم المرعوب وهو يسمع صراخ اليأس ويرى الموت في وجوه الكبار؟

ماذا ستقولون لطفلكم وأنتم تغلقون عينيه للمرة الأخيرة بعد فشلتم في واجبكم الأول في الحياة الا وهو حماية اطفالكم ورعايتهم؟

.تذكروا تلك الشاحنة وأطفال الشواطئ اليوم وكل يوم وانتم تحتضون اطفالكم

مصطفى وهبي التل

لمساعدة اللاجئيين السوريين انقر هنا