قانون مؤقت

 

ام معين خارج البلاد في زيارة عمل. من هنا استغليت الايام الماضية لاصدار بعض القوانين المؤقتة الطارئة للتعامل مع التغييرات والتطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في المنزل

 

اول القوانين المؤقتة التي اصدرتها كان (قانون المشروبات الغازية). ام معين (الله يصلحها) كانت تمنع دخول المشروبات الغازية إلى المنزل الا في حالة وجود ضيوف وممنوع على اهل المنزل شرب المشروبات الغازية. بالتالي اصدرت قانون المشروبات الغازية الذي يسمح بدخول المشروبات الغازية إلى المنزل في اي وقت ويسمح للجميع داخل المنزل استهلاك المشروبات الغازية بدون اي شروط وفي اي وقت. طبعا لم اصدر القانون الا بعد عدة دراسات واستشارات مع عدة جهات مع التركيز على الجهات الامريكية وجهات اولاد العم غرب النهر من هنا خرج القانون ليعبر عن ارادة اهل المنزل الوطنية الحقيقية

 

لم يجف الحبر على توقيعي على مخطوطة القانون حتى عبرت عدة فعاليات حزبية ووطنية من مختلف المنابت والاصول ومن جميع محافظات الاردن عن سعادتها واعتزازها بهذا القانون وتنافس الكتاب مع المسؤولين والنواب السابقين ورجالات الدولة في كيل المديح لهذا القانون والتعبير عن اعجابهم الشديد به

 

الالتفاف الشعبي والرسمي حول قانون المشروبات الغازية المؤقت فتح شهيتي لمزيد من القوانين المؤقتة في ظل غياب ام معين. من هنا اصدرت (قانون المأكولات السريعة). هذا القانون يسمح بطلب المأكولات السريعة وتناول الطعام بانواعه قبل النوم. ام معين (الله يصلحها كمان مرة) كانت تصر على عدم تناول اي طعام باستثناء الفواكه بعد السابعة مساءا وقبل النوم متجاهلة الضرر الحاصل على الاقتصاد الوطني من وراء هذه الخطوة. من هنا كانت هناك ضرورة تاريخية حتمية لقانوني المؤقت لاعادة الامور إلى نصابها الطبيعي

 

طبعا ما ان صدر القانون حتى قامت نفس الفعاليات الحزبية والوطنية من مختلف المنابت والاصول التي عبرت عن سعادتها واعتزازها (بقانون المشروبات الغازية) باعادة صياغة رسائل الاعجاب والاعتزار مع تبديل (المأكولات السريعة) محل (المشروبات الغازية). وحصل نفس التنافس بين الكتاب والمسؤولين والنواب السابقين ورجالات الدولة في كيل المديح للقانون واطلاق الاوصاف الراقية عليه

 

المشكلة انه وبالرغم من الالتفاف الرسمي والشعبي الواضح حول قوانيني المؤقتة للمنزل الا ان هذه القوانين ستصبح تاريخا حال عودة ام معين إلى الاردن. السؤال الذي اجد نفسي اطرحه هو ان ام معين ستعود وستلغي هذه القوانين لكن متى تعود ارادة الشعب الاردني وقياداته الحقيقية وتحاسب الحكومات المتتالية على قوانينها المؤقتة وعلى افعالها التي تقود الاردن وشعبه نحو المجهول؟

 

مصطفى وهبي التل