.بصراحة لم يعد بيع المؤسسات الوطنية واراضي الدولة يكفي عطش حسابات البنوك الخارجية

بدون شك نقول ان صناعة دويلات داخل الاردن مثل دولة العبدلي ودولة العقبة ودولة البحر الميت والدويلات القادمة مثل دولة الجامعة الاردنية ودولة مدينة الحسين للشباب لا تغطي خسائر موائد القمار

.بكل وضوح فأن الضرائب والرسوم القديمة والجديدة والقادمة لا تغطي ثمن الظهور على اغلفة المجلات

من هنا نجد الحكومة تخترع مصادر جديدة (لعصر) النقود من الشعب دائما.   آخر هذه الاختراعات هي قوانين المخالفات التي اصبحت بسبب الجشع المادي قوانين جباية الهدف منها اولا واخرا هو تحصيل المال من الشعب

آخر هذه القوانين هو قانون القبل الاجتماعية المؤقت التي استطاعت الحكومة تمريره بكل سهولة على مجلس النواب بعد حملة اعلامية رائعة من قبل الحكومة استطاعت بها الحكومة ان تحول عادة اجتماعية قديمة إلى جريمة يخالف عليها القانون

:البداية كانت اخبار (مسربة) في الصحف المحلية

شاب يتزوج على زوجته. الشاب شوهد يقبل اباه بعد زيارته له قبل عدة ايام. اجمع الخبراء ان تقبيل الابن لابيه كان له دور كبير في زواجه مرة ثانية

مواطن في المستشفى يموت بعد يوم من تقبيل اخيه له. الخبراء يقولون ان عمر المواطن البالغ 105 اعوام وامراضه الكثيرة ليست لها علاقة بموته. هي القبلة من الاخ لاخيه التي اودت بحياة المواطن المسكين

طالب يرسب بكافة مواد امتحان التوجيهي. والدته تصر على ان ابنها البالغ من العمر 25 سنة والذي اعاد اكثر من صف هو عبقري والسبب الحقيقي لرسوبه هو خطأ منها عندما قبلته قبل الامتحانات متمنية له التوفيق. الخبراء وعلماء النفس والصحة يؤكدون صحة معلومات الام

بعد حملة الرعب في الصحف حول التقبيل الاجتماعي وبعد ان (استوى) عقل المواطن، ظهرت افتتاحيات الصحف الهادفة. فكتبت صحيفة (الامس) في افتتاحيتها: من قبلنا فهو ليس منا. اما صحيفة (الحكي) المعروفة (بالبصم) للحكومة فكانت افتتاحيتها اكثر وضوحا: من كثر التقبيل ضاعت فلسطين. صحيفة (القوانين المؤقتة) المعتدلة كانت افتتاحيتها: ضروة وجود دراسة جادة حول مخاطر التقبيل الاجتماعي. هي صحيفة (الخواجات اليوم) الوحيدة التي كانت افتتاحيتها معارضة: هل فقدنا عقولنا؟؟

طبعا لم تتمكن افتتاحية صحيفة (الخواجات اليوم) لوحدها من قهر القانون المؤقت الذي وضعته الحكومة لمخالفة كل من يقبل قريب له او صديق خاصة وان الحكومة شنت حملة قوية بعد الاخبار والمقالات من خلال اعلانات في كل مكان تخيف الشعب من التقبيل كما قامت الحكومة ومن خلال التلفزيون بعرض لقطات مؤثرة لأم تبكي فقدان ابنها في امريكا الليلة التي سبقت التصويت على القانون المؤقت في مجلس النواب. التلفزيون الذي احضر مخرج لبناني متخصص لاخراج قصة الام لعرضها قبل التصويت على القانون اعاد بث القصة طوال الليل بدون توقف. البداية كانت صورة قريبة للام وهي تنوح وتصرخ (يا ميمتي … يا ميمتي … الله يسامح ابوك … الله يسامح ابوك). ومن ثم ومن خلال الدموع قصت الام قصتها: يا ميمتي … حبيبي ابني … قلت لابوه … ما تبوسه قدام الناس في المطار …. اصر وباسه … الله يسامحه … الله يسامحه … هي الولد سافر وتركنا … والله قلت لابوه … يا ابو وطن لا تبوسه … الا يبوسه … الله يسامحه … هي ضاع وطن

مصطفى وهبي التل

لمعرفة المزيد عن القانون الجديد أنقر هنا