عيد الام ….. بعد اسبوع

رغم مرور اكثر من اسبوع على عيد الام الا ان امي لم تستلم هديتها مني حتى اليوم. الحقيقة انه لا يمكن لومي على تأخر هدية عيد الام. لكن الوالدة في هذا العيد طلبت هدية معينة تتطلب تصنيع وتحضير بالتالي تأخرت هدية عيد الام هذه السنة لكن انا مسرور لأنها هدية ترغب بها وطلبتها هي شخصيا

لم تكن والدتي دائما تطلب هدية معينة دائما في عيد الام. في صغري كنت اطلب النقود من الوالد لشراء هدية عيد الام وكنت استعمل النقود لشراء اما كرة او لعبة لي. رغم ذلك لم اكن اتردد في تقديم هذه “الهدية” لأمي وكانت تتقبل هذه الهدية بصدر رحب رغم معرفتها ان المقصود في الهدية في النهاية هو انا. مع مرور السنوات (استحيت على حالي) واصبحت الهدايا لا تخصني مباشرة. واصبحت الهدايا حسب (تحويشة المطمورة) ودعم الوالد وتتراوح بين (طقم كاسات) إلى (طنجرة ضغط) مرورا (بعصارة فواكه). واذا كانت الحالة (مش ميسورة) ولم اتلقى اي دعم من الوالد كانت الهدية اقرب إلى (فوط مطبخ) او(مملحة بلاستيك) من شارع الملك طلال. طبعا مهما كانت الهدية كانت ترافقها كلمات لطيفة تتراوح في لطافتها حسب سوء الهدية محاولا فيها تخفيف صدمة الهدية

مع مرور السنوات ادركت انه حتى الهدايا التي تخطت الالعاب والكرات لم تكن حقا هدايا لوالدتي وانما كانت هدايا لمهنة الام وهدايا تساعد والدتي في القيام بواجبات الامومة وواجبات المنزل اي بشكل غير مباشر لم يتغير شيء وبقيت الهدايا نوعا ما لمصلحتي. لذلك ومع مرور عدة سنوات اخرى (استحيت على حالي) مرة اخرى وقررت ان تكون الهدايا خاصة بالوالدة وبما ترغب هي به. من هنا تأخر الهدية لهذا العام

انا مع مرور السنوات (استحيت على حالي) لكن الكبار في وطني حتى اليوم لا يوجد لديهم ذرة خجل نحو بلدنا الذي يرعانا كلنا كالام. منذ تأسيس هذا البلد والكبار يستلمون خير البلد وخير اهله ويستلمون المساعدات على اساس ان يتم صبها كلها من جديد من اجل البلد واهله لكن في النهاية لا نرى من خير البلد واهله سوى العاب وكرات للكبار

كل عام وامي وبلدي بخير رغم انف الكبار

مصطفى وهبي التل